البغدادي

131

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والسبعون بعد المائتين « 1 » : ( الوافر ) 275 - لو انّك يا حسين خلقت حرّا وما بالحرّ أنت ولا الخليق على أن فيه دليلا على جواز تقديم الخبر المنصوب ، إذ الباء لا تدخل إلّا على الخبر المنصوب . وعلى هذا بنى أبو عليّ والزمخشريّ امتناع دخولها على « ما » التميمية ، وأجازه الأخفش . قال أبو عليّ في « إيضاح الشعر » : أمّا ما أنشده بعض البغداديين « 2 » : أما واللّه عالم كلّ غيب * وربّ الحجر والبيت العتيق لو انّك يا حسين خلقت حرّا * وما بالحرّ أنت ولا الخليق فإنّه يكون شاهدا على ما حكاه أبو عمرو في نصب خبر « ما » مقدّما . ومن دفع « 3 » ذلك أمكن أن يقول إن الباء دخلت على المبتدأ ، وحمل « ما » على أنها ما التميمية . ويقوى أن « ما » حجازيّة « 4 » أنّ « أنت » أخصّ من الحرّ ، فهو أولى بأن يكون الاسم ويكون الحرّ الخبر . انتهى .

--> ( 1 ) هو الإنشاد الأربعون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت بلا نسبة في الإنصاف 1 / 121 ؛ والجنى الداني ص 222 ؛ وجواهر الأدب ص 197 ؛ والدرر 4 / 96 ، 219 ؛ ورصف المباني ص 116 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 157 ؛ وشرح التصريح 2 / 233 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 111 ؛ ومغني اللبيب 1 / 33 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 409 ؛ والمقرب 1 / 205 ؛ وهمع الهوامع 2 / 18 ، 41 . والرواية المشهورة فيه : أما والله أن لو كنت حرا * وما بالحر أنت ولا العتيق ( 2 ) البيتان بلا نسبة في شرح أبيات المغني 1 / 158 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " رفع " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 158 . وفي حاشية طبعة هارون : " . . وحورها الشنقيطي إلى " دفع " بالدال " . ( 4 ) في جميع طبعات الخزانة : " ما الحجازية " . والتصويب من شرح أبيات المغني للبغدادي .